مجله عالم الدواجن
شركة الفجر للاعلاف

رئيس مجلس الادارة و رئيس التحرير : ماهر الخضيري
بورصة اسعار الدواجن 01/03/2021: سعر كيلو تسمين ابيض 25ج - تسمين ساسو 28ج - تسمين بلدي 37 ج - دجاج أمهات ابيض 21 ج - دجاج بياض ابيض بطاريات 16 ج - دجاج بياض ابيض ارضي 17 ج - دجاج بياض احمر ارضي 20 ج - دجاج بياض احمر بطاريات 21 ج عالم الدواجن بورصة اسعار البط 01/03/2021 : مسكوفى عمر يوم 13 ج - مولار عمر يوم 14ج - فرنساوي عمر يوم 7 ج - لحم مسكوفي 48 ج - لحم مولار 31 ج - لحم فرنساوي 25 ج  عالم الدواجن اسعار البيض1/03/2021 : بيض أبيض 34- بيض أحمر 35 - بيض بلدى 36 عالم الدواجن

المثبطات الفيروسية في مجال الدواجن

2020-11-23 15:05:52

د/ وائل كامل الفيل

مدرس واستشاري أمراض الدواجن

كلية الطب البيطري

جامعة قناة السويس
 

 

 

الأدوية المضادة للفيروسات هي نوعية من الأدوية والمستحضرات المستخدمة خصيصًا لعلاج او تثبيط العدوى الفيروسية، وشأنها شأن مضادات الميكروبات مثل المضادات الحيوية المستخدمة في القضاء على البكتيريا، تستخدم المستحضرات المثبطة للفيروسات كعلاج اساسى او مساعد لفيروسات معينة بحسب نوعها. ولكنها تختلف عن معظم المضادات الحيوية في أنها لا تدمر الميكروب مسبب المرض المستهدف، وإنما تؤثر على نمو وتكاثر او انتشار الميكروب من البداية.

المستحضرات المضادة او المثبطة للفيروسات هي إحدى مجموعات الأدوية المضادة للميكروبات، وهي مجموعة كبيرة تضم أيضًا المضادات الحيوية والأدوية المضادة للفطريات والأدوية المضادة للطفيليات. وهذه الأدوية غير مضرة نسبيًا بالعائل، وبالتالي يمكن استخدامها في علاج العدوى. وينبغي في هذا الصدد التفرقة بين الدواء المضاد للفيروسات (المثبط الفيروسى) وقاتل الفيروسات والذي لا يدخل تحت فئة الأدوية، وإنما يقوم بتدمير جزيئات الفيروس خارج الجسم.

إن الوصول إلى أدوية مضادة للفيروسات آمنة من حيث الاستخدام وفي الوقت نفسه فعالة ومؤثرة لمن الصعوبة بمكان، ذلك لأن الفيروسات تستخدم خلايا العائل لتتكاثر فيها. وبالتالي، يكون من الصعب أن يستهدف الدواء التأثير على الفيروس دون الإضرار بخلايا الكائن الحي العائل.

ظهرت الأدوية المضادة للفيروسات كنتاج للتوسع المعرفي الكبير في الدراسات الجزيئية والوراثية لوظائف الكائنات الحية ـ الأمر الذي أتاح للباحثين في مجال الطب الحيوي فرصة التعرف على التركيب البنيوي للفيروسات ووظائفها الحيوية. كما ساعدت هذه المعرفة أيضًا في تحقيق تقدم كبير في الأساليب المتعلقة بابتكار أدوية جديدة وفي تخفيف الضغط الواقع على المهن الطبية من أجل التعامل مع الامراض الفيروسية.

إن جميع مضادات الميكروبات، بما في ذلك مضادات الفيروسات، قد تتعرض لما يعرف في مجال الطب باسم مقاومة الدواء، وذلك لأن مسببات المرض تتحور مع مرور الوقت، مما يقلل من استجابتها للعلاج.

دورة حياة الفيروس

يتكون الفيروس من جينوم وفي بعض الأحيان من بضعة إنزيمات مخزنة داخل غطاء من البروتين يسمى (capsid)، وفي أحيان أخرى يكون له غلاف دهني يسمى علميا باسم ('envelope'). والفيروسات لا تستطيع التكاثر قائمةً بذاتها، ولذلك فهي تتكاثر عن طريق إخضاع خلية العائل لإنتاج نسخ منها، وهكذا، يظهر الجيل القادم من الفيروسات.

إن الباحثين الذين يطبقون إستراتيجيات "التصميم العقلاني للأدوية" على تصنيع الأدوية المضادة للفيروساتيعتمدون على مهاجمة الفيروسات في كل طور من أطوار دورة حياتها. وقد وجد أن بعض أنواع عيش الغراب وبعض المستخلصات العشبية تحتوي على العديد من المواد الكيميائية المضادة للفيروسات والتي لها مفعول مضاعَف مماثل.

 تختلف دورة حياة الفيروسات بالنسبة لما يتعلق بتفاصيلها الدقيقة حسب نوع الفيروس، ولكنها تشترك جميعًا في نمط عام كالتالي:

  • الالتصاق بخلية عائلة
  • إفراز جينات فيروسية وربما إنزيمات في الخلية العائلة
  • استنساخ المكونات الفيروسية بالاستعانة بآلية عمل الخلية العائلة
  • تجميع مكونات الفيروس لتكوين جسيمات فيروسية كاملة
  • خروج جسيمات فيروسية لإصابة خلايا عائلة جديدةالالتصاق بخلية عائلة
  • إفراز جينات فيروسية وربما إنزيمات في الخلية العائلة
  • استنساخ المكونات الفيروسية بالاستعانة بآلية عمل الخلية العائلة
  • تجميع مكونات الفيروس لتكوين جسيمات فيروسية كاملة
  • خروج جسيمات فيروسية لإصابة خلايا عائلة جديدة

الاستهداف في المستحضرات المثبطة للفيروسات

تكمن الفكرة العامة وراء تصميم المستحضرات المثبطة للفيروسات في تحديد البروتينات الفيروسية ـ أو أجزاء من هذه البروتينات ـ التي يمكن تعطيلها. وينبغي لهذه "الأهداف" بشكل عام أن تكون مختلفة عن أي بروتينات أو أي أجزاء من البروتينات الداجنة، للحد من احتمالية ظهور آثار جانبية. غير أن هذه البروتينات يجب أن تكون مشتركة بين العديد من سلالات الفيروس، أو حتى بين الأنواع المختلفة للفيروسات التي تنتمي لعائلة واحدة، بحيث يكون لدواء واحد تأثير واسع النطاق. على سبيل المثال، قد يستهدف أحد الباحثين إنزيمًا مهمًا يتم تكوينه بواسطة الفيروس، وليس الطيور، على أن يكون مشتركًا بين سلالات الفيروس، ثم ينظر فيما يمكن عمله لإيقاف نشاطه.

وبمجرد تحديد البروتينات المستهدفة، يمكن الاختيار من بين المستحضرات المقترحة، سواء تلك المعروف عنها بالفعل أن لها الفاعلية المطلوبة، أو من خلال تصميم الدواء المرشح على المستوى الجزيئي بواسطة برنامج تصميم بمساعدة الكمبيوتر.

هذا ويمكن تصنيع البروتينات المستهدفة معمليًا لاختبار العلاجات المقترحة، وذلك بواسطة إدراج الجين الذي يقوم بتكوين البروتين المستهدف في البكتيريا أو أنواع أخرى من الخلايا. وبعد ذلك، يتم عمل مزارع للخلايا لإنتاج البروتين بكميات كبيرة، والتي يمكن بعد ذلك تعريضها لأدوية مختلفة وتقييم مفعول هذه الأدوية عن طريق تقنيات "الفحص السريع".

أساليب مكافحة الفيروس تبعًا لأطوار دورة حياته

قبل دخول الخلية

من إستراتيجيات مكافحة الفيروسات التدخل في قدرة الفيروس على التسلل إلى الخلية المستهدفة. ولكي يقوم الفيروس بذلك، يجب أن يمر بسلسلة من الخطوات، بداية من الارتباط بجزئ مستقبل معين على سطح الخلية العائلة وانتهاءً بطور "إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس" (Uncoating) داخل الخلية، وخروج محتوياته. كما أن الفيروسات التي لها غطاء دهني يجب أيضًا أن يلتحم غطاؤها هذا بالخلية المستهدفة، أو بالحويصلة التي تنقلها إلى الخلية، وذلك قبل أن تدخل في طور إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية.

يمكن تثبيط هذا الطور من أطوار حياة الفيروس بطريقتين:

1-استخدام عوامل تحاكي بروتين الفيروس (VAP) وترتبط بالمستقبلات الخلوية وربما يشمل ذلك الأجسام المضادة اللاتمييزية الخاصة ببروتين الفيروس واللجائن الطبيعية للمستقبل والأجسام المضادة للمستقبلات.

2-استخدام عوامل تحاكي المستقبل الخلوي وترتبط ببروتين الفيروس. وتشمل هذه العوامل الأجسام المضادة لبروتين الفيروس والأجسام المضادة اللاتمييزية للمستقبل ومحاكيات المستقبل الخارجية ومحاكيات المستقبل التكوينية.

مثبطات دخول الفيروس

يتمثل طور مبكر جدًا من أطوار الإصابة بالعدوى الفيروسية في طور دخول الفيروس، والذي فيه يلتصق الفيروس بالخلية العائلة وينفذ داخلها. ويجري في الوقت الحالي تصنيع عدد من الأدوية "المثبطة" أو "المعيقة" لدخول الفيروس بهدف مقاومة فيروس.

مثبطات عملية إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس

لقد تم أيضًا فحص مثبطات لطور إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس.

فقد تم طرح دوائي الأمانتادين والريمانتادين لعلاج فيروس الأنفلونزا. ذلك حيث يعملان على تثبيط طور النفاذ/إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس.

 أما البليكوناريل، فيعمل على مقاومة فيروسات الرشح الأنفية التي تسبب نزلات البرد، وذلك من خلال إيقاف نشاط جيب موجود على سطح الفيروس والذي يتحكم في عملية إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية. وهذا الجيب له نفس الشكل في معظم سلالات فيروسات الرشح الأنفية والفيروسات المعوية.

استهداف الفيروس خلال طور تكوينه

هناك أسلوب آخر ألا وهو استهداف العمليات التي تؤدي إلى إنتاج مكونات الفيروس بعد نفاذه داخل خلية ما.

الانتساخ العكسي

تتمثل إحدى طرق تثبيط الانتساخ العكسي في إنتاج نظائر نوكليوتيد أو نظائر نوكليوزيد والتي تبدو مماثلة للوحدات البنائية للرنا أو الدنا، ولكنها توقف نشاط الإنزيمات المسئولة عن تكوين الرنا أو الدنا، بمجرد استخدامها. ويرتبط استخدام هذا الأسلوب في الأغلب بتثبيط المنتسخة العكسية (تحويل الرنا إلى الدنا) عن تثبيط نشاط إنزيم النسخ «العادي» (تحويل الحمض النووي DNA إلى RNA).

الإنتيجريز

ثمة عنصر آخر مستهدف وهو الإنتيجريز، ذلك الإنزيم الذي يقوم بنقل الـ DNA المتكون إلى جينوم الخلية العائلة.

النسخ

بمجرد أن يبدأ عمل الفيروس داخل خلية عائلة، يقوم بإنتاج جزيئات حمض mRNA والتي توجه عملية تكوين بروتينات الفيروس. ويبدأ إنتاج الـ mRNA بواسطة بروتينات تعرف باسم عوامل النسخ. وجاري الآن تصميم عدة أدوية مضادة للفيروسات بهدف منع التصاق عوامل النسخ بالـ DNA الفيروسي.

الترجمة/الجزيئات المضادة للانتساخ

إن علم الجينات لم يساعد فقط في تحديد بروتينات أساسية يمكن أن تستهدفها الأدوية المضادة للفيروسات على اختلاف أنواعها، وإنما قد وضع أيضًا أساسًا لابتكار نوع جديد تمامًا من الأدوية، اعتمادًا على جزيئات "مضادة للانتساخ" (antisense molecules). وهي تتمثل في أجزاء من الـ DNA أو الـ RNA والتي تم تصميمها بحيث تكون بمثابة جزيء مكمل للأجزاء المهمة من جينومات الفيروسات، ويساعد ارتباط هذه الأجزاء المضادة للانتساخ بالأجزاء المستهدفة في تعطيل عمل تلك الجينومات. ولقد تم طرح دواء مضاد للانتساخ يحتوي على مركب ثيوتات الفوسفور يحمل اسم فوميفرسين، والذي يستخدم لعلاج التهابات العين الانتهازية عند مرضى الإيدز والناتجة عن فيروس السيتوميجالو المضخم للخلايا، كما أنه جاري تصميم أدوية أخرى مضادة للفيروسات من فئة الأدوية المضادة للانتساخ. ويعد المورفولينو المضاد للانتساخ أحد الأنواع التركيبية من الأدوية المضادة للانتساخ التي قد ثبت نفعها على نحو استثنائي من خلال البحوث.

الترجمة/الريبوزيمات

غير أن هناك أسلوبًا آخر للعلاج بالأدوية المضادة للفيروسات تأثر بعلم الجينات ويتمثل في مجموعة من الأدوية المعتمدة على الريبوزيمات، وهي عبارة عن إنزيمات تقوم بتقسيم الـ RNA أو الـ DNA الفيروسي عند مواقع محددة. وفي مسار عملها الطبيعي، تستخدم الريبوزيمات كجزء من سلسلة التصنيع الفيروسي، لكن هذه الريبوزيمات المصنعة مصممة بحيث تقوم بتكسير RNA والـ DNA عند المواقع التي من شأنها أن توقف نشاطها.

مثبطات البروتيز

تحتوي بعض الفيروسات على إنزيم يعرف باسم البروتيزالذي يقوم بتكسير سلاسل البروتينات الفيروسية، بحيث يمكن تجميعها في شكلها النهائي. ولقد أصبحت مثبطات البروتيز متاحةً في التسعينيات من القرن العشرين، فضلا عن أنه قد ثبتت فاعليتها، مع أنه قد تكون لها آثار جانبية غير معتادة، منها تكون الدهون في أماكن غير معتاد تكونها بها.

علاوةً على ذلك، فقد تم استخلاص مثبطات بروتيز من عناصر موجودة في الطبيعة. فقد تم استخلاص مثبط بروتيز من فطر الشايتاكي أو Lentinus edodes وهو الاسم اللاتيني له. وقد يفسر وجود مثبط البروتيز هذا ملاحظة تأثير مضاد للفيروسات في فطر الشايتاكي في التجارب التي تم إجراؤها في المعامل.

طور تحرر الفيروس (الخروج من الخلية)

 يتمثل الطور الأخير من أطوار دورة حياة الفيروس في طور خروج الفيروسات مكتملة التكوين من الخلية العائلة، وهو الطور الذي قد تم استهدافه أيضًا من قبل مصنعي الأدوية المضادة للفيروسات. وحمض الشكميك والجلسريزين يثبطان خروج الجسيمات الفيروسية عن طريق إعاقة جزئ يحمل اسم النيورأمينيديز والذي يوجد على سطح فيروسات الأنفلونزا، ويبدو ثابتًا أيضًا في نطاق واسع من سلالات فيروس الأنفلونزا. 

تحفيز جهاز المناعة

تعتمد مجموعة ثانية من فئات المستحضرات المستخدمة في مكافحة الفيروسات على فكرة تحفيز جهاز المناعة على مهاجمة الفيروسات، بدلاً من أن تهاجمها بنفسها بشكل مباشر. وبعض الأدوية المضادة للفيروسات من هذا النوع لا يركز على استهداف أحد مسببات الأمراض على وجه التحديد، وإنما على تحفيز جهاز المناعة بأكمله على مهاجمة مجموعة من مسببات الأمراض.

ويعتبر البيتا جلوكان وسكر المنان المستخدر من جدر الخمائر من أكثر المحفوات المناعية المستخدمة والفعالة في مجال الدواجن بالاضاغة لمجموعو من المستخلصات العشبية مثل مستخلص عشب الاخنسيا او القنفذية والينسون النجمى وحبة البركة والبردقوش، والتي تقوم بتحقيز الجهاز المناعى للطيور لمواجهة العدوى الفيروسية.

يوجد حاليا العديد من التركيبات التي تحتوي على مستخلصات عشبية طبية وبيولوجية والتي لها تأثير إيجابي على المشاكل الفيروسية في الدواجن. ولتحقيق نمو في صناعة الدواجن يجب تطوير مشاريع بحثية لدراسة وتقييم الفوائد والتأثيرات العلاجية للأعشاب الطبية، واكتشاف المواد الفعالة بداخل كل عشب ، وطريقة عملها وكيف تقوم بالتعامل مع الميكروب او مع الجهاز المناعي للطائر، بالإضافة لدراسة معدلات الايض الغذائي ومدى الاتاحة الحيوة لكل عشب وحساب الجرعات التي يجب ان يحصل عليها الطائر للوصول الى النتيجة الطبية المرجوة، وأيضا طرق استخراج الخلاصات العشبية وطرق تنقية المواد الفعالة واذا تم تطبيق تلك المنظومة المتكاملة  سوف نصل في النهاية الى مستحضرات طبية فعالة وامنة وبتكلفة اقل ومثبت تأثيرها علميا وحقليا.

وسنتناول بالتفصيل في سلسة من المقالات في الفترة القادمة لتوضيح لأهم الأعشاب الطبية ومستخلصاتها واهم المواد الفعالة بداخلها بالإضافة الى المواد البيولوجية التي يمكن استخدامها في مجال الدواجن مع توضيح مدى تأثير وفاعلية هذه المواد، وأفضل التركيبات المتجانسة وطرق استخلاص المواد الفعالة.




الاسم
البريد الالكترونى
التعليق
كود التحقق

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة عالم الدواجن

Powered By ebda3-eg.com